الشهيد الأول

369

ذكرى الشيعة في أحكام الشريعة

ليلة أربع عشرة ، ثم يتأخر ليلة خمس عشرة نصف سبع ، وعلى هذا إلى آخره . قال : وهذا تقريب . ويدل أيضا على اختصاص آخره رواية عمر بن يزيد ، انه سمع أبا عبد الله عليه السلام يقول : ( إن في الليل لساعة ، لا يوافقها عبد مسلم يصلي ويدعو فيها إلا استجاب الله له في كل ليلة ، وهي إذا مضى نصف الليل ( الثاني ) ( 1 ) ( 2 ) . وروى عبدة النيسابوري ، قلت لأبي عبد الله عليه السلام : إن الناس يروون عن النبي صلى الله عليه وآله ان في الليل لساعة لا يدعو فيها عبد مؤمن بدعوة إلا استجيب له ، قال : ( نعم ) . قلت : متى هي ؟ قال : ( ما بين نصف الليل إلى الثلث الباقي في كل ليلة ) ( 3 ) . فإن قلت : فما نصنع بالروايات المتضمنة لجواز فعلها قبل نصف الليل : كرواية ليث المرادي عن أبي عبد الله عليه السلام في فعل صلاة الليل في الليالي القصار صيفا أول الليل ، فقال : ( نعم ، نعم ما رأيت ، ونعم ما صنعت ) ( 4 ) . وقد تقدم قول الصادق عليه السلام : ( إنما النافلة مثل الهدية ، متى ما اتي بها قبلت ) ( 5 ) . وروى سماعة عن أبي عبد الله عليه السلام : ( لا بأس بصلاة الليل من أول الليل إلى آخره ، إلا أن أفضل ذلك إذا انتصف الليل إلى آخره ) ( 6 ) .

--> ( 1 ) في الكافي : ( في السدس الأول من النصف الباقي ) ، وفي التهذيب : ( إلى الثلث الباقي ) . ( 2 ) الكافي 3 : 447 ح 19 ، التهذيب 2 : 117 ح 441 . ( 3 ) التهذيب 2 : 118 ح 444 وفيه : عبدة السابوري ، أمالي الطوسي 1 : 148 . ( 4 ) الفقيه 1 : 302 ح 1382 ، التهذيب 2 : 118 ح 446 ، الاستبصار 1 : 279 ح 1014 . ( 5 ) تقدم في ص 360 الهامش 5 . ( 6 ) التهذيب 2 : 337 ح 1394 ، 3 : 233 ح 607 ، باختلاف يسير .